فلصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء الا ان يخالف عن شيء مما امر صاحب المال » « 1 » وغيره .
4 - واما القول بصحة اشتراط تحمل الطرفين للخسارة
فوجهه ان ذلك ليس شرطا مخالفا لمقتضى العقد بل لإطلاقه .
والمناسب التفصيل بين اشتراط تحمل الطرفين للخسارة فيبطل وبين افتراض كون الخسارة على المالك فقط الا ان العامل يلزمه تقديم مال ولو بعنوان الهدية إلى المالك يعادل مقدار الخسارة فيصح .
اما البطلان في الأول فلان ظاهر صحيحة الكناني المتقدمة وغيرها كون الخسارة على المالك لا غير ، ومقتضى اطلاقها كونها عليه حتى مع اشتراط تقسيطها .
واما الصحة في الثاني فلان مفاد الشرط ليس تحمل العامل شيئا من الخسارة بل هو اشتراط لأمر آخر غير الخسارة ، فكما انه يصح اشتراط المالك على العامل خياطة ثوب له كذلك يصح اشتراط اهداء مال له بمقدار نصف الخسارة على فرض تحققها .
5 - واما عدم جواز خلط رأس المال بغيره
فلان ظاهر كلام المالك التجارة برأس المال بشخصه من دون خلط بغيره ، ولا يجوز التصرف في مال الغير الا بالنحو المأذون من قبله .
6 - واما انه مع تحديد المالك لكيفية التصرف يلزم السير على طبقها
فلعدم جواز التصرف في ملك الغير الا باذنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 181 الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 3 .