وجوب الوفاء بها .
وهذا مطلب سار في كل معاملة ولا يختص بالمضاربة .
8 - واما اعتبار كون رأس المال عينا وليس بدين
فللقصور في المقتضي ووجود المانع .
اما القصور في المقتضي فلان عنوان اعطاء المال المذكور في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وغيرها ظاهر في دفع العين ولا يشمل الدين . ولا أقلّ من الشك فلا يمكن التمسك بها لإثبات مشروعيتها .
واما المانع فهو موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصلح حتى تقبضه منه » « 1 » .
وهي معتبرة السند بطرقها الأربع فراجع .
والسكوني والنوفلي وان لم يوثقا بشكل خاص الا ان بالامكان التساهل في أمرهما لبيان مرّ في بعض الأبحاث .
هذا وقد نسب إلى المشهور اعتبار ان يكون رأس المال من الذهب والفضة المسكوكين وادعي الاجماع على ذلك .
الا ان المناسب التعميم للأوراق النقدية لصدق عنوان المال - المذكور في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وغيرها - عليها .
والاجماع المدعى - بمعنى الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام - لم يثبت تحققه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 187 الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 .