تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مقوّم لمفهوم المضاربة ، إذ لو عينت لا بذلك - كما لو قال المالك : ضاربتك على أن يكون لك مائة دينار - كان المورد مصداقا للإجارة أو الجعالة . واما كفاية الانصراف فلأن به يتحقق التعيين .

5 - واما اعتبار كون الربح بينهما وعدم صحة جعل قسم منه لأجنبي

فلأن ظاهر روايات المضاربة كون الربح بينهما لا غير . على أنه يكفي الشك في جواز الجعل للأجنبي في الحكم بعدم الجواز بناء على رأي المشهور القائل بعدم امكان التمسك بالعمومات لإثبات صحة المضاربة . واما استثناء حالة قيام الأجنبي بعمل فلأنه بفرض قيامه بعمل يكون عاملا آخر في المضاربة ، ومن ثمّ سوف تكون المضاربة بين المالك وعاملين ، وذلك مما لا محذور فيه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .

6 - واما اعتبار كون الاسترباح بالتجارة

فلان ذلك دخيل في مفهوم المضاربة . ولا أقل من احتمال ذلك ، ويكفي ذلك ، حيث يلزم الرجوع إلى اصالة عدم ترتب الأثر . وهل يمكن تصحيح المعاملة - التي لا يكون الاسترباح فيها بالتجارة - بواسطة العمومات ؟ نعم يمكن ذلك بناء على رأي المشهور القائل بامكان تصحيح المضاربة وما شاكلها من خلال العمومات .

7 - واما اعتبار قدرة العامل على المباشرة إذا كانت مقصودة

فلأنه بدون ذلك لا يمكن تحقق القصد إلى المعاملة ولا يمكن تعلق
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 217 | الشيخ محمد باقر الإيرواني