مقوّم لمفهوم المضاربة ، إذ لو عينت لا بذلك - كما لو قال المالك :
ضاربتك على أن يكون لك مائة دينار - كان المورد مصداقا للإجارة أو الجعالة .
واما كفاية الانصراف فلأن به يتحقق التعيين .
5 - واما اعتبار كون الربح بينهما وعدم صحة جعل قسم منه لأجنبي
فلأن ظاهر روايات المضاربة كون الربح بينهما لا غير .
على أنه يكفي الشك في جواز الجعل للأجنبي في الحكم بعدم الجواز بناء على رأي المشهور القائل بعدم امكان التمسك بالعمومات لإثبات صحة المضاربة .
واما استثناء حالة قيام الأجنبي بعمل فلأنه بفرض قيامه بعمل يكون عاملا آخر في المضاربة ، ومن ثمّ سوف تكون المضاربة بين المالك وعاملين ، وذلك مما لا محذور فيه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
6 - واما اعتبار كون الاسترباح بالتجارة
فلان ذلك دخيل في مفهوم المضاربة .
ولا أقل من احتمال ذلك ، ويكفي ذلك ، حيث يلزم الرجوع إلى اصالة عدم ترتب الأثر .
وهل يمكن تصحيح المعاملة - التي لا يكون الاسترباح فيها بالتجارة - بواسطة العمومات ؟
نعم يمكن ذلك بناء على رأي المشهور القائل بامكان تصحيح المضاربة وما شاكلها من خلال العمومات .
7 - واما اعتبار قدرة العامل على المباشرة إذا كانت مقصودة
فلأنه بدون ذلك لا يمكن تحقق القصد إلى المعاملة ولا يمكن تعلق