المجاز أو الكناية - يشمله إطلاق أدلّة الامضاء كقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » .
ومع الأصل اللفظي المذكور لا تصل النوبة إلى الأصل العملي المقتضي للاقتصار على القدر المتيقّن لاستصحاب عدم ترتّب الأثر عند الانشاء بغيره .
لا يقال : ان الأصل العملي يقتضي - كالأصل اللفظي - نفي شرطية ما يشك في شرطيّته ، فإنّ حديث البراءة يعمّ الأحكام الوضعية أيضا حيث طبّقه الامام عليه السّلام لنفي الصحّة عن الحلف المكره عليه ، كما في صحيحة صفوان والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام « 2 » . وبارتفاع الشرطية المشكوكة بالبراءة لا يبقى مجال للتمسّك بأصالة عدم ترتّب الأثر لأنّ الشك فيه مسبب عن الشك في الشرطية .
فإنّه يقال : إنّ الشك في الشرطية يرجع في روحه إلى الشكّ في ترتّب الأثر على الفاقد للقيد المحتمل اعتباره ، والأصل في مثله لا يقتضي البراءة بل عدم ترتّب الأثر .
وبكلمة أخرى : ان مرجع الشك في الشرطية إلى علم وشك ، أي إلى علم بأن الواجد للقيد يترتّب عليه الأثر جزما ، وشك في ترتّبه على الفاقد ، وعند الشك في ترتّب الأثر لا معنى للبراءة .
وبهذا يتّضح الفارق بين المقام ومسألة الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين حيث يتمسّك فيها بالبراءة .
والفارق : انّه في تلك المسألة يرجع الشك إلى العلم بتعلّق التكليف
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 164 الباب 12 من كتاب الإيمان الحديث 12 .