لاختصاصه بالأحكام الإلزامية دون الترخيصية التي لا تحتاج إلى جعل ، فإنه فيها لا يعارض استصحاب بقائها بأصالة عدم الجعل الزائد .
ومع التنزل والتسليم بعدم جريان الاستصحاب يكفينا أصل البراءة .
8 - واما وجه استثناء الطفل
فهو المشهور ويكفي لإثباته ان الأخبار الدالّة على اعتبار المماثلة غير شاملة للطفل لاختصاصها بالرجل والمرأة .
مضافا إلى ما ورد في تغسيل الصبي كموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الصبي تغسله امرأة قال : إنّما يغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها قال : يغسلها رجل أولى الناس بها » « 1 » .
9 - واما التقييد بثلاث سنين - بالرغم من أن عنوان الرجل والمرأة لا يصدق ما دام لم يتحقّق البلوغ
- فهو مشهور ، وتدلّ عليه رواية أبي نمير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين » « 2 » . وبضم الأولوية يتعدّى إلى الصبية .
بيد انها ضعيفة بأبي نمير لكونه مجهولا إلّا بناء على كبرى الانجبار بفتوى المشهور .
والاحتياط تحفّظا من مخالفة المشهور بناء على انكار الكبرى المذكورة أمر في محله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب غسل الميت الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 .