الْمُنْكَرِ
« 1 » فهذا خاصّ غير عام . . . » « 2 » .
وفيه : ان سند الرواية ضعيف بمسعدة فإنه لم يوثّق .
وقد تقرّب شرطية العلم لأصل التكليف بان الواجب النهي عن المنكر ، والمنكر بمنزلة الموضوع للحكم ، والمقصود متى ما تحقق المنكر خارجا وجب الردع عنه ، فإذا لم يعلم بالمنكر فلا يحرز تحقّق الموضوع ، ومن ثمّ لا تحرز فعليّة التكليف ليجب التعلم .
وفيه : ان هذا وجيه لو لم يعلم المكلف إجمالا بصدور بعض المنكرات بالفعل أو على طول خط الزمان في مجتمعه الذي يعيش فيه ، أمّا بعد العلم كذلك - كما يقتضيه الواقع في كل زمان - فلا يتمّ ما ذكر .
6 - وأمّا اعتبار احتمال التأثير
فللزوم اللغوية بدون ذلك .
وهل يعتبر عدم الظن بعدم التأثير ؟ كلّا لإطلاق الخطابات وعدم لزوم محذور اللغوية .
ثم إن احتمال التأثير ليس شرطا في جميع مراتب النهي الآتية وإنّما هو شرط في الأخيرتين دون الأولى التي هي الردع بالقلب ، فان تلك من لوازم الإيمان ولا معنى لاشتراطها بذلك بل هي ليست من مصاديق الأمر والنهي .
7 - وأمّا اعتبار الإصرار
فلعدم الموضوع لهما بدون ذلك بل قد يحرمان آنذاك للعنوان الثانوي .
وهل يسقط التكليف بالظن بعدم الإصرار ؟ قد يقال : كلّا لإطلاق الخطابات والاقتصار على المتيقّن في تقييده .
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 .