وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ،
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . .
« 2 » ،
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ . . .
« 3 » بعد ضم قاعدة الأسوة المستفادة من قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 4 » .
وفي رواية محمد بن عرفة : « سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول :
لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » « 5 » .
وفي روايته الأخرى : « إذا أمّتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فليأذنوا بوقاع من اللّه » « 6 » .
بل قيل بالوجوب عقلا بقطع النظر عن ورود الشرع به وإن أمكنت المناقشة بعدم حكم العقل بالإلزام بل بالرجحان .
2 - وأمّا كون الوجوب بنحو الكفاية
فقد وقع محلا للخلاف فقيل بكونه عينيّا تمسّكا بالأصل وظاهر الخطابات المتوجّهة إلى الجميع .
لكن ذلك مدفوع بعدم المعنى للعينية بعد إمكان تأتّي الغرض بفعل البعض ، ومعه لا يبقى مجال للتمسّك بالأصل .
كما أن التمسّك بظاهر الخطابات لا وجه له بعد كون الخطاب في الكفائي عاما أيضا ، حيث يتوجّه التكليف في البداية إلى الجميع ولكنه يسقط بفعل البعض .
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 .
( 2 ) لقمان : 17 .
( 3 ) الأعراف : 199 .
( 4 ) الأحزاب : 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 5 .