والمناسب سقوطه ما دام يحتمل عدم الإصرار لان الإصرار ما دام قيدا في الموضوع فمع عدم إحرازه لا يحرز الموضوع ومن ثمّ يكون التمسّك بالإطلاق تمسّكا به في الشبهة المصداقية ، وحيث إنه لا يجوز فلا يبقى مانع من الرجوع إلى أصل البراءة .
8 - وأمّا اعتبار التنجّز
فلأنّه بدونه - كما لو كان المرتكب معذورا لاشتباهه في الموضوع أو في الحكم اجتهادا أو تقليدا - لا يصدق المنكر في حقّه ليلزم ردعه ، نعم إذا تكرر الاشتباه وكان المورد ممّا يهتمّ به الشارع المقدس فلا بدّ من التنبيه . وهكذا لو فرض ان وقوع المشتبه سبب لتشجيع الآخرين على المعصية وصدورها فإنه يجب التنبيه حذرا من صدور العصيان من الآخرين وليس من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
9 - وأمّا اعتبار عدم الضرر
فلقاعدة نفي الضرر المنصوص عليها في صحيحة زرارة « 1 » وغيرها بناء على ما هو المشهور من تفسيرها بنفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر .
ويستثنى من ذلك ما إذا كان المورد مهمّا وبحاجة إلى الأمر والنهي بالرغم من لزوم الضرر ، فيلزمان ما دام يعلم ببقاء ملاكهما حتى مع لزوم الضرر .
والطريق لإحراز الضرر لا يختصّ بالعلم بل يكفي الخوف لأنه طريق عقلائي في مثل ذلك ولم يرد عنه ردع شرعي فيستكشف إمضاؤه .
10 - وأمّا المراتب الثلاث
فالدال عليها من السنّة الشريفة ضعيف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .