بالقول واللسان ولا يعمّان ما كان ضربا أو جرحا أو قتلا ، ومعه تبقى الأمور المذكورة تحت دليل الحرمة .
وفيه : ان المفهوم من النصوص مطلوبيّة تحقيق المعروف والارتداع عن المنكر بأي وسيلة أمكنت ولا خصوصية للألفاظ .
ثانيهما : على تقدير التسليم بعمومية الأمر والنهي لما ذكر يقع ذلك طرفا للمعارضة مع أدلّة حرمة إيذاء المؤمن وضربه وجرحه وقتله . وبعد المعارضة ينبغي الرجوع إلى استصحاب الحرمة الحاكم على أصالة البراءة .
وفيه : ان دليل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ناظر إلى العنوان الثانوي ، في حين ان دليل حرمة الإيذاء ونحوه ناظر إلى العنوان الأوّلي ، وعند المعارضة بين دليلين من هذا القبيل يقدّم الأول بلا خلاف .
والمناسب أن يقال : أمّا القتل فلا يجوز لان المفهوم من أدلة النهي نهي الشخص عن المنكر فلا بدّ من افتراض بقاء الشخص لينهى عن المنكر .
وأمّا بالنسبة إلى الضرب والجرح فلا محذور في التمسّك بإطلاق الخطابات لإثبات وجوبهما .
أجل مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى الجرح الاستئذان من الحاكم الشرعي حفاظا على النظام من الاختلال والهرج والمرج لو جاز ذلك لكل أحد .
13 - وأمّا التأكد بلحاظ الأهل
فلثبوت مسؤولية خاصّة على ربّ الأسرة اتجاه أفراد عائلته ، لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ