وأمّا كون ذلك بنحو الكفاية أيضا فلتأتّي الغرض بذلك .
وأمّا وجوب أحدهما عند القدرة عليه دون الآخر فلكونه مقتضى استقلاليّة وجوب كل واحد منهما .
2 - وأمّا حرمة الفرار إلّا في الحالتين
فلقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » .
3 - وأمّا وجوب الهجرة من بلد الكفر في الحالة المتقدّمة
فلقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ . . .
« 2 » . والروايات في ذلك كثيرة « 3 » .
4 - وأمّا استحباب المرابطة
فهو من الأمور المسلّمة . ويدلّ عليه ما رواه محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرباط ثلاثة أيام ، وأكثره أربعون يوما ، فإذا كان ذلك فهو جهاد » « 4 » وغيره .
وأمّا وجوبه في حالة المعرضية للخطر فلوجوب الحفاظ على الإسلام وأرضه .
هامش
( 1 ) الأنفال : 15 - 16 .
( 2 ) النساء : 97 - 98 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .