مضافا إلى نكتة الدفاع المتقدمة .
2 - أحكام الجهاد
الجهاد كما يجب بالنفس كفاية ، فكذلك بالمال فيجبان كفاية معا على القادر . ومع التمكّن من أحدهما فقط كان هو الواجب .
والفرار من الزّحف محرّم إلّا لتحرّف في القتال أو تحيّز إلى فئة « 1 » .
والهجرة من بلد الكفر واجبة لمن يضعف عن إقامة واجبات الإسلام إلّا لمن لا يتمكن من ذلك وهو المستضعف من الرّجال والنّساء والولدان .
وتستحب المرابطة لحفظ الثغور إلّا إذا كانت البلاد الاسلامية في معرض الخطر فتجب .
والمستند في ذلك :
1 - أمّا وجوب الجهاد بالمال أيضا
فلقوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 2 » وغيره من الآيات الكريمة . على أن الدعوة إلى الإسلام لمّا كانت واجبة بالضرورة كان ما تتوقّف عليه واجبا بالضرورة أيضا .
هامش
( 1 ) التحرّف هو من الحرف بمعنى الطرف والجانب ، والمراد : الابتعاد عن وسط المعركة إلى جانبها ليمكن الكرّ على العدو بشكل أقوى .
والتحيّز من الحيّز بمعنى المكان ، والمراد : الذهاب إلى مكان آخر فيه جماعة من المسلمين تمكن الاستعانة بهم .
( 2 ) التوبة : 41 .