المناقشة في الشرطية لعموم أدلة الجهاد ، ويظهر منه الميل إلى نفي الشرطية بل اختيار ذلك « 1 » .
ومن خلال ما ذكرناه يتّضح ان القول المذكور هو المناسب لما يقتضيه إطلاق الأدلة .
6 - وأمّا ان الوجوب كفائي
فلان الغرض ما دام يتأتّى بقيام جماعة به فلا وجه للعينية . أجل عند عدم قيام من به الكفاية يصير عينيا .
7 - وأمّا اشتراطه بالتكليف والقدرة
فلكونهما من الشرائط العامّة على ما تقدّم .
وأمّا اشتراطه بالذكورة فلانعقاد السيرة القطعيّة زمن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله على عفو النساء عن ذلك . على أن بالإمكان استفادة ذلك من بعض الروايات الخاصّة « 2 » .
8 - وأمّا وجوب الدفاع في الحالة المتقدّمة
فلضرورة وجوب الحفاظ على بيضة الإسلام على الجميع مع القدرة .
9 - وأمّا لزوم ذلك على المسلم في أرض المشركين
فلوجوب الحفاظ على النفس من الهلاك لقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 3 » . مضافا إلى دلالة صحيحة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون ، قال : على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل عن حكم اللّه وحكم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 3 ) البقرة : 195 .