تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
صريح وظاهر متنافيان كانت صراحة الصريح قرينة على تأويل الظاهر . أو ببيان انه بعد التعارض يحصل العلم إجمالا بحرمة أحد الفردين ، وحيث لا يمكن تشخيصه فتلزم الفقيه الفتوى بوجوب الاحتياط بتركهما .

2 - واما حرمة جميع انحاء الاستعمال

فلإطلاق التعليل في صحيحة معاوية : « فإنّه لا ينبغي للمحرم ان يتلذّذ بريح طيبة » ، بل وللتصريح بحرمة الأكل في بعض النصوص المتقدمة .

3 - واما حرمة الإمساك عن الرائحة الكريهة ووجوبه عن الرائحة الطيبة

فللتصريح بذلك في الروايات السابقة .

4 - واما حرمة شمّ الرياحين

فلصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تمس ريحانا وأنت محرم ، ولا شيئا فيه زعفران ، ولا تطعم طعاما فيه زعفران » « 1 » وغيرها ، فان النهي عن المس كناية عن تحريم الشم والا فلا يحتمل ان المسّ بما هو مسّ محرم . كما لا بدّ ان يكون المقصود من الرياحين ما كان منها ذا رائحة طيبة والا فما ليس كذلك لا تحتمل حرمته أيضا . واما استثناء الافراد البرية فلصحيح معاوية بن عمّار : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا بأس ان تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم » « 2 » . والمقصود من الأشباه كل نبات بري ذي رائحة طيبة من دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 25 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 516 | الشيخ محمد باقر الإيرواني