تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بل لا حاجة إلى ذلك ويكفي تقييد الصيد في الآية الأولى - لو قصرنا النظر عليها - بالبر ، فإنّه يدل بالمفهوم على حليّة غير البري اما مطلقا أو في الجملة على الخلاف في مفهوم الوصف . بل لا حاجة إلى ذلك ، ويكفينا أصل البراءة - لو قصرنا النظر على الآية الأولى - بعد توجه التحريم إلى خصوص صيد البر .

الاستمتاع

يحرم على المحرم من النساء : الجماع ، والتقبيل ولو بدون شهوة ، والمسّ بشهوة ، والنظر المؤدي إلى الامناء . ولا يحرم غير ذلك . ويحرم على المرأة مثل ذلك . ويحرم أيضا الاستمناء واجراء عقد الزواج ويقع باطلا . والمستند في ذلك :

1 - اما حرمة الجماع

فلقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 1 » ، فان الرفث هو الجماع لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « . . . الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة . والجدال : قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه » « 2 » وغيره . بيد انّه لا يشمل احرام العمرة المفردة للتعبير ب‍
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
وب‍
الْحَجِّ
. أجل يمكن التمسك بإطلاق كلمة الاحرام الواردة في الروايات ، كصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله ان
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 510 | الشيخ محمد باقر الإيرواني