والكل قابل للتأمّل .
اما الأوّلى فلان روايات القاضي نعمان المصري في الكتاب المذكور - الذي ألّفه للدولة الفاطمية وأمر الخليفة الوعّاظ بالوعظ به وجعل لمن يحفظه مالا « 1 » - مراسيل . على أن الرواية المذكورة تدل على وجوب الرمي في اليوم الثالث حتى في حق من لم يبت في منى ، وذلك ممّا لا قائل به .
واما الثانية فلان نسبة الكتاب إلى الإمام الرضا عليه السّلام غير ثابتة وان أصرّ على ذلك بعض أعلامنا « 2 » . على أن الرواية تدلّ على وجوب الرمي في اليوم الثالث بل الرابع بشكل مطلق ، وهذا لا قائل به من جهتين .
واما الثالثة فلان أقصى ما يدل عليه فعل المعصوم عليه السّلام الرجحان دون الالزام .
وعليه فلا دليل على الوجوب المذكور بل مقتضى أصل البراءة عدمه .
ويبقى الاحتياط أمرا لازما تحفّظا من مخالفة رأي المشهور الذي كاد يكون مجمعا عليه .
5 - محرّمات الاحرام
إذا انعقد الاحرام حرمت جملة من الأشياء ، بعضها على مطلق المحرم ، وبعضها على خصوص الرجال ، وبعضها على خصوص النساء ،
فالأقسام على هذا ثلاثة :
هامش
( 1 ) الذريعة 8 : 197 .
( 2 ) كالشيخ يوسف البحراني في حدائقه في مواضع متعددة منها 1 : 25 - 26 .