قلنا : هذا صحيح ولكنها بالتالي لا تدلّ على ثبوت التحريم أيضا بل هي ساكتة من الناحية المذكورة فتجري البراءة .
5 - واما النظر مع الشهوة من دون امناء
فلا دليل على تحريمه .
وإذا قيل : ورد ان المحرم يقول حالة الاحرام : « احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب . . . » « 1 » ، وهو يدل على حرمة مطلق الاستمتاع على المحرم لا خصوص الجماع .
قلنا : ان ذلك تعليم لأدب إسلامي ولا يمكن ان يستفاد منه حكم شرعي الزامي . كيف ولازم ما ذكر حرمة مطلق الاستمتاع كالاستمتاع بالصوت أو التحدّث ، والتزام حرمة مثل ذلك بعيد جدّا .
6 - واما عدم حرمة غير ذلك
فللبراءة بعد عدم الدليل .
واستفادة ذلك من جملة « احرم لك شعري . . . » قد تقدّم ما فيها .
وإذا قيل : ان المستفاد من مجموع النصوص المتقدّمة تحريم الشارع لمطلق الاستمتاع .
قلنا : نعم يستفاد ذلك إذا كان الاستمتاع على مستوى الجماع أو التقبيل أو المسّ بشهوة أو النظر المؤدي إلى الامناء ، واما ما كان دون هذا المستوى فلا يستفاد تحريمه .
7 - واما حرمة مثل ذلك على المرأة أيضا
فلان المستفاد من النصوص المتقدّمة ان حرمة ما تقدّم هو من شؤون الاحرام والحج وليست من شؤون خصوص الرجل المحرم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب الاحرام الحديث 1 .