هذا وقد ورد في صحيح حمّاد بن عيسى : « رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء . . . » « 1 » . بل إن صحيح معاوية السابق ظاهر في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا على ناقته .
وبقطع النظر عن كل ذلك يكفينا أصل البراءة .
وعليه فاستشكال الفاضل الهندي في الاكتفاء بغير الوقوف من ناحية عدم صدق الوقوف عليه لغة ولا عرفا « 2 » واضح التأمّل .
3 - واما اعتبار القصد
وعدم الاكتفاء بالنوم أو الاغماء طيلة الفترة فلان ذلك كباقي أفعال الحج التي يعتبر فيها القصد عن قربة ، ومع فرض النوم والاغماء المستوعب لا يمكن تحقّق ذلك .
أجل لا محذور من تحقّق القصد المذكور بداية الوقت ثم النوم لما تقدّم من عدم اعتبار تحقّق الكون ضمن كيفية خاصة .
4 - واما وقت الواجب من حيث المنتهى
فلم يقع فيه خلاف . وتدلّ عليه صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّدا فعليه بدنة » « 3 » وغيرها .
واما من حيث المبدأ فالمشهور كونه زوال يوم التاسع . ولكنّه لا يستفاد من النصوص ، بل المستفاد كونه بعد الزوال بمقدار أداء الغسل والصلاتين بل وأكثر ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار « . . . فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 356 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1 .