فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتى يأتي عرفات . وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل » « 1 » وغيرها .
وسند الشيخ إلى موسى بن القاسم صحيح في المشيخة ، وهكذا منه إلى الحلبي كما يظهر بالمراجعة .
ودلالتها على كفاية المسمّى من الوقوف الاضطراري واضحة .
7 - واما حرمة الإفاضة قبل الغروب ووجوب البدنة على من تعمّد ذلك
فقد دلّت عليه صحيحة مسمع المتقدّمة .
وهل على من أفاض قبل الغروب ورجع قبله أيضا نادما الكفارة ؟
قيل : نعم لإطلاق النصّ . وقيل : لا لعدم صدق الإفاضة قبل الغروب ما دام هو في عرفات حين الغروب .
والمناسب التفصيل بين من أفاض وسط الفترة وعاد فلا بدنة عليه لانصراف النص عنه ، وبين من أفاض قبيل الغروب وعاد بسرعة فتستقر عليه لإطلاق النص .
8 - واما لزوم متابعة قاضي العامة إذا حكم بالهلال تكليفا ولو مع العلم بمخالفته للواقع
فذلك من المسلّمات للنصوص الكثيرة الآمرة بالتقية ، ففي صحيحة معمّر بن خلاد : « . . . قال أبو جعفر عليه السّلام : التقية من ديني ودين آبائي . ولا ايمان لمن لا تقية له » « 2 » وغيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث 4 .