التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثمّ صلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقوف فوقف به . . . » « 1 » .
والاحتياط - تحفّظا من مخالفة المشهور - يقتضي الابتداء به من الزوال خصوصا لمن لا يريد الاشتغال بالغسل ونحوه .
5 - واما ان الركن من الوقوف الذي يبطل الحج بتركه عمدا هو المسمّى دون المجموع وان كان ذلك واجبا
فهو مورد تسالم الأصحاب . وقد يستفاد من صحيحة مسمع المتقدّمة كلا الحكمين :
وجوب الوقوف إلى الغروب والا لم تستقر البدنة على من أفاض قبله ، وكون الركن هو المسمّى والا لبطل الحج بالإفاضة قبل الغروب .
ولكن أقصى ما يستفاد منها ان المجموع ليس ركنا ولا يستفاد منها ان الركن يتحقّق بلحظة ، فان السؤال عن الإفاضة قبل الغروب ناظر إلى ما هو المتداول لدى العامّة من افاضتهم قبل الغروب بفترة قصيرة وليس إلى الإفاضة قبل الغروب بساعات .
وعليه فإثبات ركنية المسمّى لا يمكن الا من خلال تسالم الأصحاب .
6 - واما ان الموقف الاضطراري لعرفات هو المسمّى ليلة العيد
فهو مورد تسالم الأصحاب أيضا . ويستفاد من صحيحة الحلبي :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : ان كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 4 .