ثانيهما : صحيحة يونس بن يعقوب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى ان ذلك خير لهم فقال : لا بأس » « 1 » .
ويمكن المناقشة باحتمال لزوم ملاحظة حال الفقير ، وهو يستفيد من النقود أكثر .
والأمر الأوّل لا ينافي ما ذكرناه لأنه بالاحتساب يحصل تفريغ ذمّة الفقير ، وذلك أمر هو في صالحه ، ولا يمكن استفادة التعدّي منه .
والأمر الثاني خاص بفرض عملية هي خير للفقير ولا يمكن استفادة جواز الاخراج من غير النقود إذا لم يكن ذلك خيرا للفقير ، على أن من المحتمل كون المقصود اشتري لهم ذلك بعد دفع الزكاة لهم لا قبل ذلك .
4 - واما وجوب استرجاعها مع تعيّنها بالعزل واتضاح عدم الفقر
فواضح بعد تعيّنها للزكاة واشتغال الذمّة بدفعها بالخصوص . أجل مع عدم تعيّنها بالعزل لا يلزم استرجاعها بل يجوز دفع البديل عنها فيما إذا أمكن وإلّا لزم استرجاعها أيضا مقدّمة لأداء الواجب .
5 - واما انه لا ضمان مع تلفها لو لم يكن تفريط
فلانه بعد عزلها تتعيّن حقّا للجهة وتبقى أمانة بيد المالك لا يضمنها إلّا مع التفريط ، كما لو دفعها من دون حجّة معتبرة .
واما ان المدفوع إليه يضمنها مع اطلاعه على واقع الحال فلقاعدة على اليد .
ثم إن المناسب مع عدم تفريط المالك وعدم اطلاع المدفوع إليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 4 .