إلى الوجدان يثبت تمام الموضوع للانفعال .
وفيه : ان القلّة المحرزة في بدء الخلقة لا تجدي في الفروض العادية التي يؤخذ فيها ماء من البحر دفعة في ظرف كبير يشك في كونه كرّا .
وعليه فالرجوع إلى استصحاب الطهارة أو أصالة الطهارة يبقى بلا مانع بعد البناء على بطلان الوجوه الخمسة المذكورة .
مقدار الكر
10 - واما تحديد الكر بالمساحة
ففيه أقوال ، والمعروف منها قولان :
أحدهما : ما كان كل من أبعاده الثلاثة يساوي ثلاثة أشبار ، ونتيجته ان الكر - 27 شبرا .
ثانيهما : ما كان كل من أبعاده الثلاثة يساوي ثلاثة أشبار ونصفا ، ونتيجته ان الكر شبرا .
اما القول الأوّل فتدل عليه صحيحة إسماعيل بن جابر : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الماء الذي لا ينجسه شيء ، قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » « 1 » ، بتقريب : ان الذراع عبارة عن شبرين ، والسعة لا يراد بها الطول أو العرض بل ما يسعه السطح .
وظاهر تحديدها بذراع وشبر كونها كذلك من جميع الجهات ، وذلك لا يتمّ إلّا في الشكل الدائري .
وفي تحصيل حجم الدائرة يضرب نصف القطر « 2 » * نصف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 .
( 2 ) والقطر بعد كونه نفس السعة يساوي حسب الفرض ثلاثة أشبار .