فقال : هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر » « 1 » . ولا أقل لا نحتمل ان حكمه أشدّ من الخمر .
4 - واما العصير العنبي
فلا إشكال في حرمته بالغليان قبل ذهاب ثلثيه ولا خلاف في ذلك لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 2 » .
وانما الاشكال في نجاسته فان الحرمة لا تلازمها ، كما أن صيرورته مسكرا - على تقدير تسليمها - لا يلازمها لما تقدّم .
وقد يستدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار بنقل التهذيب :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وانا أعرفه انّه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه . قلت :
فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه قال : نعم » « 3 » فان البختج هو العصير المطبوخ على ما ذكر في الوافي « 4 » . وإطلاق تنزيله منزلة الخمر يقتضي ترتيب جميع آثاره - التي منها النجاسة - عليه .
ويرده : انه بناء على نجاسة الخمر لم يثبت ان البختج مطلق العصير المطبوخ ، ولعلّه حصة خاصة منه ، وهو ما استمر به الغليان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 122 رقم 526 .
( 4 ) الوافي 20 : 654 .