فاعلمني ما آخذ به فوقع عليه السّلام بخطه وقرأته : خذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام » « 1 » بدعوى ان الامام عليه السّلام قدم اخبار النجاسة بعد نظره إلى كلتا الطائفتين المتعارضتين .
وفيه : لعل تقديم قول أبي عبد اللّه عليه السّلام من باب أرجحية التنزه عن الثوب الذي أصابه خمر وليس من باب تنجس الثوب .
وإذا قيل : لم لا نقدّم أخبار النجاسة لموافقتها للكتاب الكريم :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
« 2 » أو مخالفتها للعامة على مستوى عمل سلاطينهم .
كان الجواب : لم يثبت كون الرجس بمعنى النجس . وتبرير عمل السلاطين بعد فتوى علمائهم بالنجاسة لا معنى له .
وباستحكام التعارض والتساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة . وبذلك نصل إلى نتيجة الجمع العرفي نفسها وان كان الاحتياط مناسبا .
2 - واما النبيذ والمسكر المائع
فلا إشكال في حرمته لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : « ان اللّه عزّ وجلّ لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 3 » . وانما الاشكال في نجاسته . وبعد ان عرفنا عدم ثبوتها للخمر فأولى ان لا تكون ثابتة لغيره .
3 - واما الفقاع
فهو اما خمر حقيقة ذو اسكار ضعيف أو خمر تنزيلا لمكاتبة ابن فضال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن الفقاع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 2 .
( 2 ) المائدة : 90 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث 1 .