والمستند في ذلك :
1 - اما نجاسة الكتابي
فقد ذهب إليها المشهور بل كاد يكون ذلك إجماعا . والروايات في ذلك مختلفة وهي في كلا الجانبين كثيرة .
مثال روايات النجاسة : صحيحة سعيد الأعرج : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا » « 1 » .
ومثال روايات الطهارة : صحيحة العيص بن القاسم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس » « 2 » .
ويمكن الجمع بان روايات النجاسة لا تدل على اثبات النجاسة الذاتية بل على النجاسة العرضية الحاصلة بملاقاة النجاسات كالخنزير ونحوه . أو بتعبير آخر كأنها تريد ان تقول : ان أصالة الطهارة لا تجري في حق الكتابي بل المسلم فقط ، ومن هنا قالت الصحيحة الثانية : « إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس » .
وهذا أولى من حمل الأخبار الأولى على الكراهة . كما أنه أولى من دعوى ترجيحها لموافقتها الكتاب الكريم :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . . .
« 3 »
بدعوى ان أهل الكتاب مشركون لأنهم يقولون بالتثليث . وهو أولى أيضا من حمل الأخبار الثانية على التقية .
اما أولويته من الأوّل فلانه لا تصل النوبة إليه بعد الجمع الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 54 من أبواب النجاسات الحديث 1 .
( 3 ) التوبة : 28 .