5 - واما الحكم بطهارة المتخلّف
فهو متسالم عليه وتقتضيه أصالة الطهارة بناء على عدم العموم في دليل نجاسة الدم . ومع التسليم بوجوده يمكن التمسك بسيرة المتشرعة المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام على عدم تطهير الملابس ونحوها الملاقية للدم المتخلّف .
والحكم على الدم بالطهارة في هذين الموردين لا ينافي حرمة تناوله لإطلاق قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ . . .
« 1 » .
6 - واما الحكم بالطهارة على الخارج بالحك مع الشك
فلأصالة عدم كونه دما بنحو العدم الأزلي . ومع عدم التسليم به يمكن التمسّك بأصالة الطهارة بناء على جريانها عند الشك في النجاسة الذاتية .
7 - واما الحكم بالطهارة على المشكوك لظلمة
فلذلك أيضا .
8 - واما عدم وجوب الاستعلام
فلكون الشبهة موضوعية . وقد اتفق على عدم لزوم الفحص فيها .
وفي صحيحة زرارة الثانية : « . . . فهل عليّ إن شككت في أنه اصابه شيء ان أنظر فيه ؟ فقال : لا ولكنّك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك . . . » « 2 » ، ولا خصوصية للمورد .
الخمر والنبيذ المسكر والفقاع
الثلاثة المذكورة محكومة بالنجاسة لدى المشهور . وقيل بنجاسة كلّ مسكر مائع .
والعصير العنبي يحرم بالغليان قبل ذهاب ثلثيه ولكنه لا ينجس .
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 1 .