حتى صار ثخينا المعبر عنه في الفارسية ب « رب » ، ومعلوم ان تنزيل هذه الحصة منزلة الخمر - من جهة احتمال اسكارها قبل ذهاب الثلثين - لا يستلزم تطبيق أحكام الخمر على مطلق العصير المطبوخ .
على أن الاطلاق في التنزيل غير ثابت ، ولعلّه بلحاظ خصوص حرمة التناول بقرينة التعقيب بجملة « لا تشربه » .
ومع التنزل لم يثبت وجود لفظة « الخمر » في الحديث فان الكليني « 1 » لم يذكرها بل إن صاحب الوسائل « 2 » والوافي « 3 » نقلاها عن الشيخ بدونها .
واصالة عدم الزيادة في جانب الشيخ لا تتقدّم على أصالة عدم النقيصة في جانب الكليني بعد أضبطية الثاني واختلاف النقل عن الشيخ .
وعليه فلا دليل على النجاسة بل الدليل على الطهارة ثابت وهو الاستصحاب ، فإنه جار حتى بناء على عدم جريانه في الشبهات الحكمية الكلية - للمعارضة باصالة عدم الجعل الزائد - لاختصاص ذلك بالاحكام الالزامية دون الترخيصية لعدم حاجتها إلى جعل .
وبقطع النظر عن الاستصحاب تجري أصالة الطهارة بناء على ما هو المعروف من جريانها في موارد الشك في النجاسة الذاتية .
5 - واما العصير الزبيبي
فلا إشكال في طهارته لعدم ما يوجب احتمال العدم وانما الاشكال في حرمته . وأخبار حرمة العصير
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 421 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4 .
( 3 ) الوافي 20 : 655 .