مشروعية التيمم عند ضيق الوقت قابل للمناقشة .
قال في المدارك : « لو كان الماء موجودا عنده فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة المائية والأداء فهل يتطهر ويقضي أو يتيمم ويؤدي ؟ فيه قولان ، أظهرهما الأوّل . . . لان الصلاة واجب مشروط بالطهارة ، والتيمم انما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء ، والحال ان المكلف واجد للماء متمكن من استعماله غاية الأمر ان الوقت لا يتسع لذلك ، ولم يثبت كون ذلك مسوّغا للتيمم » « 1 » .
ومحل كلامه وان كان خاصا بغير المقام الا ان تعليله يدل على مخالفته في المقام أيضا .
7 - واما وجوب التيمم عند المزاحمة
فلأن الأمر بالأهم معجّز مولوي عن المهم فيصدق معه عدم الوجدان بمعنى عدم التمكّن .
8 - واما القول بصحة الوضوء في حق من يجب عليه التيمم - لضرر أو حرج أو مزاحمة - إذا صدر منه غفلة أو جهلا
فلان المانع من فعلية الأمر بالوضوء ليس إلّا فعلية التكليف المقابل والمفروض سقوطه بالجهل والغفلة .
ودليل نفي الحرج والضرر حيث إنه امتناني فيلزم ان لا يشمل المقام - لأنّه يؤدي إلى بطلان الوضوء وهو خلاف المنة - ومع عدم شموله فلا موجب للبطلان .
9 - وامّا اعتبار عدم الحرمة واقعا - كالأرمد الذي يضره الماء ضررا بالغا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 185 .