تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والقياس واجب الاعتبار ، حتى يكون بصدد كل حادثة اجتهاد « 1 » .

الرأي :

ولا نعرف على التحديد ما يراد من الرأي في كلمات الفقهاء فهل المقصود منه هو المعنى اللغوي ، أم الرأي الشخصي ، أم القياس والاستحسان أم غير ذلك ؟ فقد عرّفه ابن القيّم بقوله : ما يراه القلب بعد فكر وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب « 2 » . وعرّفه غيره بالقياس أو الاستحسان أو غير ذلك . كما عرّفه آخرون بالذوق الشخصي والنظر . ومهما يكن من أمر فقد شاع استعمال هذه الكلمة والالتجاء إليها بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشكل واسع ، وذلك كقول عمر بن الخطاب لكاتبه : قل هذا ما رأى عمر بن الخطاب ، وقول عثمان بن عفان في الأمر بإفراد العمرة عن الحج : إنّما هو رأي رأيته ، ووصية عمر لشريح حينما بعثه قاضيا : ما وجدته في كتاب اللّه فلا تسأل عنه أحدا ، وما لم تستبن في كتاب اللّه فالزم السنّة وإن لم يكن في السنّة فاجتهد رأيك « 3 » . والمعروف أنّ عمر بن الخطاب كان من أكثر الناس تحمسا لمذهب ( الرأي ) ودعوته إليه .
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 180 . ( 2 ) تاريخ التشريع الإسلامي : ص 94 . ( 3 ) نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ، علي حسن عبد القادر : ص 215 .