يوجّه الإنسان إلى اللّه تعالى ، ويمنحه بصيرة وهدى وشفّافيّة في النفس ، ويرقّق مشاعره ، ويوسّع آفاق نفسه وعقله . . .
وهذا هو معنى الثقافة والمعرفة .
المسئوليات التخصصية للعالم :
الإسلام لا يعتبر العلماء طبقة اجتماعية متميزة ، ذات حقوق خاصة ومتميزة ، ولكن العلم يحمّل الإنسان مسؤولية متميزة وهي إصلاح المجتمع ودعوة الناس إلى اللّه تعالى .
وهذه المسؤولية نابعة من وعي العالم بعهده الذي أعطاه للّه تعالى . . .
وهذا العهد يتضمن دعوة الناس إلى اللّه تعالى وإصلاحهم وتوجيههم .
وكلّما استقرّ العلم في نفس الإنسان أكثر تأكد هذا العهد عنده أكثر .
وعلى هذا الأساس يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية تخصصية للعلماء دون سائر الناس ، ويجب على المسلمين إعداد العلماء للقيام بهذه المسؤولية .
الأمر بالمعروف في الدائرة العامة والخاصة :
والذي يمعن النظر في القرآن يجد أنّ القرآن الكريم يطرح هذا الواجب الخطير على صعيدين :
على الصعيد العام بالنسبة إلى كل المسلمين ، وعلى الصعيد الخاص بالنسبة للعلماء . يقول تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ