سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
« 1 » .
وهذه هي الدائرة العامة لهذه الفريضة الإسلامية ، وبموجب هذه الآية يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل المؤمنين والمؤمنات .
وفي الدائرة الخاصة يقول تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » .
وهذه الآية الكريمة واضحة في الدعوة إلى قيام طائفة من المؤمنين بصورة اختصاصية بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشاهد على ذلك كلمة
مِنْكُمْ
الدالّة على التبعيض .
كما أنّ القرآن يوجب الإعداد العلمي لهذه الطائفة من الدعاة إلى اللّه والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر .
يقول تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 3 » .
وهذه الآية الكريمة تدعو المؤمنين إلى أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين ، وليقوموا بمسئولية الإنذار والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا رجعوا إلى قومهم لعلهم يحذرون .
فليس من الممكن أن يتفقّه الناس جميعا ، ولا يمكن أن يستقيم أمر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( في هذه الدائرة المركّزة ) من دون أن
هامش
( 1 ) التوبة : 71 .
( 2 ) آل عمران : 104 .
( 3 ) التوبة : 122 .