تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

3 - من الناحية التنفيذية :

ولم يكن أمر الحاكمية في حياة هذه الأمّة ، قضيّة اعتقادية وتشريعية فقط ، وإنّما دخلت في حياة هذه الامّة من أوسع أبواب التاريخ ، وتجسّدت في حياتهم ، وتفاعلت مع التاريخ الإسلامي على شكل ممارسة فعلية جادّة ، لإقامة الحكم الإسلامي على وجه الأرض ، أو ممارسة فعلية لشؤون الحكم والإرادة في حياة المسلمين . وبدأ في ممارسة هذا العمل ، القائد الأوّل لهذه الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقدم على عمل جادّ في بناء قواعد الحكم الإسلامي على وجه الأرض ، ثمّ في ممارسة شؤون هذا الحكم . ثمّ استمرّت هذه المحاولة والممارسة ، على امتداد التاريخ الإسلامي كلّه . والتاريخ الإسلامي كلّه ، لا يخلو من ممارسة صحيحة مشروعة لحاكمية اللّه على وجه الأرض ، أو محاولة جادّة صادقة ، في إرساء قواعد هذا الحكم ، وإعادة حاكمية اللّه إلى حياة الإنسان في حالات انحراف الحكم والقيادة الإسلامية عن خطّ شريعة اللّه . وفيما يلي نستعرض صورة مجسّدة عن هذه المحاولة والممارسة في التاريخ الإسلامي . محاولة إقامة حكم اللّه على وجه الأرض ، وممارسة شؤون الحكم والسياسة والإدارة ، في ضوء من نهج هذا الدين في حياة الإنسان .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 144 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي