موقف الإسلام من مسألة الحكم
استعرضنا - فيما سبق من هذا الحديث - موقع الحكم من رسالات اللّه ، بصورة واضحة ، وهو فيما أعتقد ، يعتبر منطلقا جيدا للبحث عن موقع الحكم من الإسلام ، خاتمة رسالات اللّه .
فإنّ الإسلام قمّة هذا الامتداد الرسالي الذي ابتدأ في حياة الإنسان ، منذ أن أخذ الإنسان ينحرف عن خط الفطرة . فلا يختلف عن هذا الامتداد في شيء ممّا يتّصف به من أصالة ووضوح ، عدا أنّ هذه الأصالة تتّصف بعمق أكثر ووضوح وتركيز أكثر من ذي قبل في خاتمة الرسالات .
والأصالة التي لمسناها في رسالات اللّه ، في هذه المسألة ، نلمسها في الإسلام بشكل أكثر وضوحا وتركيزا في الجانب النظري والتشريعي ، وفي الممارسة الحيّة التي قادها القائد الأوّل لهذه الرسالة .
وبهذا الشكل ، تمتزج مسألة الحاكمية والحكم بهذه الرسالة الخاتمة