وأيّ تصرّف يقوم به الإنسان - العبد - بعيدا عن منهج اللّه ، يعتبر خرقا لالتزامات العبودية المطلقة ، التي يعترف بها العبد تجاه ربّه ، ويعتبر تمرّدا على شريعته وطغيانا .
والإسلام بهذا المعنى ، وهو صفة لكل رسالات اللّه : أن يسلّم الإنسان نفسه للّه ، ولا يقدم على عمل ، دون أن يعرض تصرّفه على منهج اللّه ودينه .
ولذلك ، فلا يبقى معنى لما يقال من أنّ ( ما لقيصر لقيصر ، وما للّه للّه ) ، فليس هناك شيء لغير اللّه ، ولا يملك قيصر شيئا من أمر نفسه ، ومن أمر الناس ، ولا يتوزّع ، بحال من الأحوال ، سلطان هذا الكون وحكمه بين قيصر وبين اللّه .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 135
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٥