للشرك في العبودية بكل معانيه ، وهو ما تلخّصه كلمة « لا إله إلّا اللّه » تلخيصا مستوعبا . فهي تدلّ على رفض أي إله على وجه الأرض وفي السماء غير اللّه ، وتوحيد الألوهية في اللّه ، وتوحيد العبودية له تعالى .
وضمن هذا التصوّر نجد أنّ ( التوحيد ) والولاء والحاكمية يرتبطان ببعض ارتباطا وثيقا . والولاية والسيادة والحاكمية نابعة في هذا الدين من أصل ( التوحيد ) مباشرة .
ونحن فيما يلي نشير إلى النظام التوحيدي الشامل في الإسلام من خلال القرآن الكريم ، وعلاقة الولاية والسيادة والحكم والتشريع بهذا الجانب في حلقات مترابطة متماسكة .
يقرر القرآن ( التوحيد ) ضمن نظام شامل ، هذا النظام يبدأ من التوحيد في الخلق والألوهية والربوبية ، وينتهي إلى التوحيد في أمر السيادة والتشريع .
وفيما يلي استعراض سريع للنظام التوحيدي في القرآن :
1 - توحيد الخلق :
يقول تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
« 1 » .
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
« 2 » .
هامش
( 1 ) فاطر : 3 .
( 2 ) الأنعام : 102 .