2 - العدالة :
العدالة هي الاستقامة في السلوك ، وعدم الانحراف عن الموازين الإسلامية ، وهي شرط في مرجع التقليد ، كما هي شرط في كثير من الأمور الشرعية الأخرى ؛ كالإمامة والصلاة والشهادة وغير ذلك .
والدليل على اشتراطها في مرجع التقليد ، هو ارتكاز المتشرعة ، حيث لا يرجعون في أمور دينهم إلى من كان يرتكب المحرّمات ، ويعرف عنه ذلك .
وقد يستند في ذلك بما ورد في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه » « 1 » .
ومهما كان من أمر سند الرواية ، فإنّه لا يمكن التشكيك في اشتراط العدالة في مرجع التقليد ، نظرا لأهمية المرجعية ، وما يكنّه المسلمون من احترام وتقدير كبيرين للشخص الذي يقوم بأعباء هذا المنصب .
ولا يجوز الرجوع بالتقليد إلى أولئك الذين يتهافتون على متع الحياة ، ويتهالكون على الزعامة والشهرة والظهور ، متجاوزين في ذلك الوسائل والطرق المشروعة .
فإنّ اختيار أمثال هؤلاء لمثل هذه المسؤولية الإسلامية الخطيرة ، قد يؤدي إلى تعريض هذا المنصب لأخطار الانزلاق والانحراف .
والمسؤولية التي يتحمّلها المرجع الديني في ممارسة شؤون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 95 كتاب القضاء - باب صفات القاضي - باب 10 عدم جواز تقليد غير المعصوم .