تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الكبيرة التي أناطها بها في مجال الحكم والولاية - كما سنتعرّض لذلك في فصل قادم من هذا الكتاب - وبطبيعة الدور الذي تقوم به في الوقت الحاضر بشكل خاص ، ونتيجة للظروف المعاصرة ، يجب أن تتمتّع بكافة الإمكانات والقدرات المطلوبة منها ، ويجب أن يكون المرجع الذي يتسلّم زمام القيادة بصفة شخصية ، مؤهلا لذلك كلّه ، ويملك مؤهّلات القيادة والزعامة من الحزم والعزم والقوّة والجرأة واللين وسعة الصدر وبعد النظر والقدرة على التخطيط . فلا تقتصر مسئوليته فقط ، على بيان حدود اللّه وأحكامه في الصلاة والصيام وأعمال الحج وأحكام الشكّ في الصلاة ، وإنّما تتجاوز مسئولياته إلى حدود بعيدة جدّا ، تتطلّب حزما وعزما وقوة وجرأة وعقلا وتفكيرا وتخطيطا ، وغير ذلك من مؤهّلات الزعامة . يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « أيّها الناس : إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإنّ شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل » « 1 » . ولسنا بحاجة إلى مناقشة الرواية في سندها ومتنها ، فإنّ المسألة تبلغ حدّا من الوضوح والضرورة ، لا تضرّها مناقشة في سند الحديث أو متنه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ص 247 ، خطبة 173 .