تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المرجعية ، يتحمّلها الناس كذلك في اختيار المرجع الذي تتوفر فيه الصلاحيات التي تؤهله لهذه المهمّة الخطيرة . لذلك فإنّ من واجب المقلّدين في مثل هذه الحالات الفحص الكامل والدقيق قبل اختيار المرجع الذي يرجعون إليه ، وعن الشخص الذي يصلح لهذه المهمة الخطيرة في العالم الإسلامي .

3 - الكفاءة :

سبق أن ذكرنا أنّ مسؤولية المرجعية لا تقتصر على إصدار الفتوى ، وبيان الحدود والأحكام الإلهيّة ، وإنّما تتناول قيادة المجتمع والعمل على سلامة الحياة الاجتماعية واستقرارها ، وحماية أمن المجتمع الفكري والسياسي والاجتماعي والحضاري . ولكي تتمكن المرجعية من أن تقوم بدورها بحماية المجتمع الإسلامي ، والمحافظة على استقراره وسلامته ، لا بدّ أن يتمتّع المرجع الذي يتسلّم زمام القيادة من حياة المسلمين بكفاءات وقابليات قيادية ، وهي خصائص بعضها ذاتية ، وبعضها مكتسبة تحصل بالخبرة والتجربة وممارسة العمل . فمرجع التقليد لا بدّ أن يملك الجرأة والشجاعة الكافية لمواجهة الأحداث ، وحزما وعزما لاتخاذ القرارات الملائمة للمواقف المختلفة ، وعقلا مدبّرا لإدارة المجتمع . ولا بدّ للمرجع من حسّ اجتماعي وسياسي مرهف ، وأن يكون على معرفة واسعة بالمجتمع وقطاعاته ، والأحداث التي تمرّ عليه ، وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام من أعلم الناس بالمجتمع وحاجاته وضروراته ، وبالحركات السياسية التي تحيط المجتمع ، وكانت أعمالهم