وأجاب بما حاصله : انّ المضمون في ضمان الدين كلّي في ذمّة المديون ؛ فإذا جاء الضّامن ليضمن ذلك الكلّي ، كان محصّل ضمانه ان يكون ذلك الكلّي في عهدته .
وامّا في ضمان العين المغصوبة ؛ فالمضمون عين خارجيّ شخصيّ ، فلا يتحقّق هذا المعنى ؛ لانّ الكلّي في ضمان الدّين :
تارة يعتبر في ذمّة الدّين ، وأخرى في ذمّة الضامن .
وامّا في ضمان العين المغصوبة ، من جهة كونه امرا شخصيّا خارجيّا ؛ فهو بنفسه في ذمّة الغاصب ، وفي ذمّة الضّامن أيضا .
فأقول : هذا فساده واضح .
والدليل عليه ؛ هو ما جاء في قوله نفسه « ره » قبل أسطر ؛ حيث قال : « امكان ذلك في صورة اقدام الغاصب على رجوع العين ، وعروض التلف في الأثناء » ، فراجع .
هذا ، وممّن أجاز ضمان الأعيان المغصوبة صاحب العروة « ره » فقال : « اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة ، كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما ؛ على قولين ؛ ذهب إلى كلّ جماعة .
والأقوى ؛ الجواز » « 1 » .
3 - ضمان الأمانة
%
عند الاماميّة
كثير من العلماء قالوا ببطلانه ؛ وتمسّكوا بالاجماع .
ونسب العلّامة « ره » ذلك في التذكرة ، إلى علمائنا أجمع .
قال المحقّق الحلي : « ولو ضمن ما هو أمانة ، كالمضاربة والوديعة ؛ لم يصح . لانّها ليست مضمونة في الأصل » « 2 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ؛ كتاب الضمان ، مسألة 38 .
( 2 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ص 90 .