وقال الخوئيّ : « يصحّ ان يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية .
وامّا ضمانه لنفقاتها الآتية ؛ ففي صحّته اشكال » « 1 » .
والحقّ ، صحته . ولا اشكال فيه ، كما ذكره المحقق اليزدي وصاحب المستمسك .
5 - ضمان الدّرك والعهدة
ظاهر كلام بعض الفقهاء التّفريق بينهما ؛ بيد انّ المراد من كليهما شيء واحد .
قال المحقّق « ره » : « إذا ضمن عهدة الثّمن ، لزمه دركه في كلّ موضع يثبت بطلان البيع من رأس . . .
امّا لو طالب بالأرش ، رجع على الضّامن ؛ لانّ استحقاقه ثابت عند العقد ، وفيه تردّد » .
وقال في المسألة الثّانية : « إذا خرج المبيع مستحقّا ، رجع على الضّامن ، امّا لو خرج بعضه ، رجع على الضّامن بما قابل المستحق » « 2 » .
وعلّق عليه الشيخ محمد حسن « ره » بقوله : « إذا ضمن ضامن للمشتري بالمعنى الأخص عهدة الثّمن ، الّتي هي ضمان بالمعنى الاعمّ ؛ اي : الثّمن الّذي هو في عهدة البائع له ؛ لزمه دركه في كلّ موضع ، يثبت فيه بطلان البيع من رأس ، بظهور استحقاق المبيع مع عدم إجازة البيع ، أو قبض الثّمن اي مع عدم إجازة قبض الثّمن ؛ وان أجاز البيع فيه ، أو فقد شرطا من شروط الصحّة أو نحو ذلك ، بلا خلاف أجده فيه في الاوّل .
بل ، في محكيّ التذكرة ، وكذا مجمع البرهان ؛ نسبته إلى اطباق الناس عليه ، في جميع الأعصار .
وفي المسالك : ظاهرهم الاطباق عليه ، كما هو صريح غير واحد ، عدم الفرق بين الاوّل والثّاني ، بل ، هو من معقد ما سمعته من المسالك .
هامش
( 1 ) - منهاج الصّالحين ؛ كتاب الضّمان ؛ مسألة : 18 .
( 2 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ص 91 .