التّخلية فقط ؛ فحيث لم تكن العين مضمونة على ذي اليد ، فالضّامن كذلك .
3 - عدم وجود المضمون عنه فيه ؛ بخلاف ضمان اليد ؛ فانّ فيه المضمون عنه ؛ وهو المدين ؛ وهو الرّكن الرّابع في الضّمان .
وكلّها : ضعيف .
امّا الاجماع ؛ فهو منقول أوّلا ؛ ويمكن استنادهم إلى الوجوه المذكورة وأمثالها ؛ فلا يمكن استنباط الدليل والنصّ .
وامّا الثّاني ؛ فانّ كون الأمانة غير مضمونة بنفسها ، لا ينافي كونها مضمونة بالشّرط أو بالعقد .
وامّا الثّالث ؛ فلعدم الدليل على لزوم الركن الرّابع ، كما في موارد أخرى ، والّتي سنذكرها فيما يأتي ان شاء اللّه .
4 - ضمان النّفقة
قال المحقّق « ره » : « ويصحّ ضمان النّفقة ، الماضية والحاضرة ، للزّوجة ؛ لاستقرارها في ذمّة الزّوج دون المستقبلة » « 1 » .
وقال في العروة الوثقى : « وامّا النّفقة المستقبلة ، فلا يجوز ضمانها عندهم ؛ لانّه من ضمان ما لم يجب ، ولكن لا يبعد صحّته لكفاية وجود المقتضي ، وهو الزوجيّة » « 2 » .
هذا ؛ وقد علّق عليه الحكيم في المستمسك فقال : « قد تقدّم عليه الاشكال في الشّرط الثّامن من شروط الضّمان ، فراجع .
وقال في الشّرط الثّامن ، بعد ان تناول المطلب بالتّفصيل « والّذي يتحصّل انّ ضمان ما لم يجب ، ليس من الضّمان المصطلح فان صحّ كان ضمانا بالمعنى اللغوي ، ولا يتوقّف على وجود المقتضي « 3 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ص 90 .
( 2 ) - العروة الوثقى ؛ كتاب الضّمان ؛ مسألة : 35 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 13 ، ص 265 و 335 .