انطباقه على ما نحن فيه ، لكون الضّمان موجبا للانتقال من الذمّة .
وليس المال المغصوب في ذمّة الغاصب ، لاستلزامه كون الضّمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، ونحن لا نقول به » « 1 » .
وقال الشيخ حسين الحلي « ره » ب : « امكان القول : بانّ ضمان العين المغصوبة ، يوجب انتقال ضمانها من الغاصب إلى الضّامن .
وحينئذ ؛ فلو انتقل الضّمان ؛ فيكون بقاؤها بيد الغاصب من قبيل الأمانة .
غايته ؛ انّه يجب على الغاصب إعادة العين إلى مالكها فورا . وفي هذه الأثناء ، لو تلفت العين ، يكون ضمانها على الضّامن الجديد ، لا على الغاصب .
نعم ، لو لم يرجع العين ، كانت يده الجديدة البقائيّة يد ضمان .
وعليه ؛ فيكون ضامنا من جديد ، ولو تلفت في هذا الدور ، كان عليه بدلها » « 2 » .
وأقول : ظاهر كلامه « ره » : انّ ذلك الضّمان ينتج في صورة ارجاع الغاصب العين فورا إلى صاحبها ، وتلف العين في الأثناء ؛ والّا ، فيكون الضّمان على الغاصب بقاء .
وهذا خلاف ما قصده الضّامن ، لانّ ظاهر تضمينه انّه لو لم يؤد الغاصب فعليّ أداؤه ، أو أداء مثله أو قيمته .
لا انّه لو كان الغاصب بصدد الأداء ، ولكن تلف في الأثناء ، فانا ضامن له .
ولذلك ، لو لم يؤدّه الضّامن ، ولم تكن العين تالفة ؛ حينئذ يرجع صاحب المال إلى الضّامن اخذا بقوله .
وكذلك ، لو كان الضّامن قادرا على أن يأخذ المال من الغاصب ، ويردّه إلى صاحبه ؛ فيجب عليه ذلك ؛ ولكن على ضوء مفاد هذا التّوجيه ، لا يجب ذلك ، لانّ الغاصب بسبب عدم ارجاعه فورا ، يكون باقيا غاصبا جديدا ؛ وحينئذ ، فضمانه على الغاصب لا على الضّامن .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 140 .
( 2 ) - بحوث فقهيّة ص 24 .