وهو عقد يحتاج إلى ايجاب من الضّامن ، بكلّ لفظ دلّ عليه عرفا ، ولو بقرينة على التعهّد المزبور ؛ مثل : ضمنت أو تعهّدت لك الدّين الّذي لك على فلان ، ونحو ذلك .
وقبول من المضمون له ، بما دلّ على الرّضا بذلك ؛ ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه » « 1 » .
وفي منهاج الصّالحين : « الضّمان ؛ هو نقل المال عن ذمّة المضمون عنه ، إلى ذمّة الضّامن للمضمون له » « 2 » .
وأقول : المستفاد من هذه العبارات ؛ هو لزوم كون التعهّد بما في الذّمّة ، فلا تشمل التعاريف : الضّمان على الأعيان الخارجيّة .
وإلى مثل هذا ؛ ذهب بعض علماء العامّة ، كأبي ليلى ، وأبي ثور وداود ، فيما جاء في كتاب رحمة الامّة ، بهامش الميزان » « 3 » .
وامّا بقيّة علماء العامّة ؛ لا يرون مثل هذا الرأي ، بل ، يرون الضّمان مأخوذا من الضمّ ، ولا يرونه ناقلا ؛ بل الضّمان في عقيدتهم : هو ضمّ الذمّة إلى الذمّة .
ونتيجة ذلك ؛ جواز رجوع المضمون له ، إلى كلّ واحد من الضّامن والمضمون عنه .
ففي الفقه على المذاهب الأربعة : الضّمان في اللغة : التزام ما في ذمّة الغير . وهو مشتقّ من الضّمن .
قال في رحمة الامّة : « اتّفق الأئمّة على جواز الضّمان ، وانّه لا ينتقل الحقّ من المضمون عنه الحي بنفس الضّمان ، بل الدّين باق على ذمّة المضمون عنه ، ولا يسقط عن ذمّته الّا بالأداء » « 4 » .
اقسام الضّمان
وهو على قسمين : ضمان حكمي ، وضمان عقدي .
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة : ج 2 ص 25 .
( 2 ) - منهاج الصالحين : ج 2 ص 192 .
( 3 ) - ينظر : ج 1 ص 194 .
( 4 ) - رحمة الامّة - حاشية الميزان - : ج 1 ص 194 .