النفي والإبعاد ، وهو الإقرار والإثبات في الأرض في مكان واحد منها ، وهذا خلاف القرآن ، فوجب علينا بنصّ القرآن أن ننفيه ونبعّده عن جميع الأرض بحسب طاقتنا ، وغاية ذلك ألّا نقرّه في شيء منها ما دمنا قادرين على نفيه من ذلك الموضع ، ثمّ هكذا أبداً ، ولو قدرنا على أن لا ندعه يقرّ ساعة في شيء من الأرض لفعلنا ذلك ولكان واجباً علينا فعله ، ما دام مصرّاً على المحاربة . وحجّة الفقهاء في أنّ النفي غير محدود المدّة أنّ النصّ لم يحدّده ، وأنّ النفي جاء عقوبة للمحارب وأنّ المحارب ما دام مصرّاً على المحاربة فهو محارب ، وإذا هو محارب يجب أن يجزى جزاء المحارب ، فالنفي باقٍ عليه ما لم يترك المحاربة بالتوبة ، فإذا تركها سقط عنه جزاؤها . » « 1 »
هامش
( 1 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 649 و 650 ، الرقم 639 - وراجع في المسألة : الأحكام السلطانيّة ، ج 1 ، ص 57 ، وكذا : ج 2 ، صص 62 و 63 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 139 و 140 - المبادي الشرعيّة ، صص 82 - 89 .