كان النفي من بلد إلى بلد ، كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدّاً يوافق القطع والصلب . » « 1 »
والخبر مجهول ب : « عبد اللّه بن طلحة » .
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث : « لعلّ قوله : « لو كان » إلى آخره استفهام إنكار ، أي :
لو كان مجرّد الإخراج من بلد إلى آخر كيف يكون معادلًا للقتل والصلب ، بل لا بدّ من أن يكون على هذا الوجه المتضمّن للقتل حتّى يكون معادلًا لهما ، ولم يقل به أحد من الأصحاب سوى ما يظهر من كلام الصدوق في الفقيه . . . » « 2 »
وكيف كان ، فالظاهر - كما قال صاحب الأخبار الدخيلة أيضاً « 3 » - وجود السقط أو التصحيف في الحديث ، مثلًا يحتمل أن يكون قوله : « هذا نفي المحاربة » مصحّف قوله :
« هل نفي المحاربة » .
5 - ما مرّ في مبحث عقوبة المحارب من قول أبي عبد اللّه عليه السلام في مرسلة الصدوق : « فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي ، وينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل والصلب ، تثقّل رجله ويرمى في البحر . » « 4 »
6 - ما مرّ أيضاً في بحث عقوبة المحارب من حسنة جميل بن درّاج ، وفيه : « قلت :
النفي إلى أين ؟ قال : ينفى من مصر إلى مصر آخر . وقال : إنّ عليّاً عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة . » « 5 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، ص 317 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 264 .
( 3 ) - راجع : الأخبار الدخيلة ، ج 3 ، ص 38 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 1 منها ، ح 10 ، صص 312 و 313 .
( 5 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 246 ، ح 3 - وراجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، ص 308 .