الروايات الواردة في كتبنا ، وسيأتي نصّها .
ح إنّه هو الطرد والإبعاد من بلاد الإسلام إلى بلاد الشرك ؛ ذهب إليه بعض العامّة ، ونسبه أيضاً في الجامع للشرائع إلى قول « 1 » وبه بعض الأخبار الواردة عن طرقنا وسيأتي نصّها .
هذا تحرير خلاف الفقهاء في المسألة ، وقد ظهر منه عدم وفاق الأصحاب على قول واحد وإجماعهم عليه ، فاللازم أن نتأمّل في الأخبار الواردة وندقّق فيها .
ثمّ إنّه قد وردت في المقام جملة من الروايات ، وإليك نصّها :
1 - ما رواه عبيد اللَّه المدائنيّ « 2 » عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث المحارب ، قال :
« قلت : كيف ينفى ؟ وما حدّ نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفيّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة . قلت : فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال : إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها . » « 3 »
وروي الخبر بإسناد آخر عن عبيد اللَّه بن إسحاق ، إلّا أنّه قال في آخره : « يفعل ذلك به سنة ، فإنّه سيتوب وهو صاغر . قلت : فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل . » « 4 »
كما أنّه روي نحوه مرسلًا في تفسير العيّاشي ، عن إسحاق المدائنيّ ، إلّا أنّه قال :
« فقال له الرجل : فإن أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال : يضرب عنقه إن أراد الدخول في
هامش
( 1 ) - راجع : نفس المصدر .
( 2 ) - في الكافي ، ج 7 ، صص 246 و 247 ، ح 8 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 132 ، ح 526 : « عبيد اللَّه بن إسحاق المدائنيّ » .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ المحارب ، ح 2 ، ج 28 ، ص 316 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 4 ، صص 316 و 317 .