ودية قتلهما على عاقلتهما . » « 1 »
وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « والظاهر أنّه مقيّد بالمكلّف كسائر الأحكام خصوصاً حدّ السرقة والزنا والشرب ، فلا يدخل الصبيّ والمجنون تحته ، فلا يثبت الحكم فيهما ؛ مع احتمال ذلك في الصبيّ المميّز إذا وجدت شروط المحارب المتقدّمة كما في القصاص ، لعموم الأدلّة ظاهراً ، ولما تقدّم في الأخبار الدالّة على اعتبار حدّ السارق فيه وإن كان في بعضها خلاف ذلك مثل قطع الأنملة وحكّها ، فتذكّر . » « 2 »
وقد بحثنا عن اشتراط البلوغ والعقل في ثبوت الحدّ بنحو مبسوط في مباحث حدّ الزنا ، فراجع . « 3 »
وأمّا إذا كان في المحاربين ذمّيّ ، فهل تجري عليه أحكام المحاربين أو تنتقض بذلك ذمّته ؟ في المسألة قولان ، وهما :
القول الأوّل : عدم انتقاض الذمّة ،
فيفعل بهم ما يوجبه شرع الإسلام من الأحكام إلّا مع شرط الانتقاض عند عقد الذمّة معهم .
القول الثاني : الانتقاض به مطلقاً ،
فبرئت منهم ذمّة اللَّه تعالى وذمّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
ولم يتعرّض الأصحاب هنا لذلك ، ومحلّ البحث عن ذلك كتاب الجهاد . « 4 »
وأمّا السكران فقد مرّ الكلام حول جرائمه في كتاب القذف تحت عنوان : « اعتبار شرائط أخرى » . « 5 »
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 384 ، الرقم 6906 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 288 - وراجع في هذا المجال : الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 292 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 7 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 570 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 492 ، مسألة 2 .
( 3 ) - راجع : الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، صص 178 - 189 .
( 4 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 8 ، صص 48 و 49 - الروضة البهيّة ، ج 2 ، صص 388 و 389 .
( 5 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، ، صص 318 - 322 .