تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
واختلفوا في كون حرابة أهل الذمّة ناقضاً لذمّتهم ، فذهبت الظاهريّة وبعض الفقهاء في مذهب أحمد إلى أنّه ناقض للذمّة ، وأمّا بقيّة المذاهب المقارنة فيستوي عندهم المسلم والذمّيّ ويرتّبون على كليهما أحكام المحاربة . « 1 »

الأمر السابع : في المعاونة في المحاربة

[ كلمات الأصحاب ]

يظهر من الماتن رحمه الله وجمع آخر من الأصحاب « 2 » أنّ أحكام المحاربة تترتّب فقط على من باشر الفعل فقتل ، أو قتل وأخذ المال ، أو أخذ المال ولم يقتل ، أو شهّر السلاح فقط . وأمّا من لم يباشر شيئاً من هذه فلا ، مثل من كثّر أو هيّب أو كان ناصراً وردءاً فيما يحتاج إليه من غير أن يباشر متعلّق المحاربة ، كما إذا كان معيناً لضبط الأموال أو كان طليعاً ، وهو الذي يطلع على الطريق ويرقب وينظر فيه إن مرّ أحد فيعلمهم به أو يرقب من يخاف عليه منه فيحذّرهم منه ؛ قال ابن الأثير : « وفيه ( أي في الحديث ) : « إنّه كان إذا غزا بعث بين يديه طلائع » هم القوم الذين يُبعثون ليُطلعوا طِلعَ العَدوّ كالجواسيس ؛ واحدهم : طليعة ، وقد تُطلق على الجماعة . » « 3 » قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف : « لا يجب أحكام المحاربين على الطليع والردء ، وإنّما تجب على من يباشر القتل ، أو يأخذ المال ، أو يجمع بينهما ؛ وبه قال الشافعيّ . وقال
هامش
( 1 ) - راجع : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 455 - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 319 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 639 و 642 . ( 2 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 509 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 186 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 568 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 380 ، الرقم 6893 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 263 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 7 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 292 و 293 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 491 ، مسألة 2 ؛ مضافاً إلى المصادر الآتية . ( 3 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 133 .