كلام الأصحاب . » « 1 »
وأيضاً لو اتّفق خوف الناس واستيحاشهم من أحد من غير أن يكون هو قاصداً لذلك أو بهذا الصدد ، فهو ليس بمحارب .
والدليل على ذلك كما ذكر السيّد الطباطبائيّ رحمه الله « 2 » - مضافاً إلى عدم وجود المخالف فيه عدا ما سمعت من الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة - أنّه لا تصدق المحاربة عرفاً إلّا به .
ويؤيّده خبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل شهّر إلى صاحبه بالرمح والسكّين ؟ فقال : إن كان يلعب فلا بأس . » « 3 »
وأمّا ما قاله الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة ، فهو مع ضعفه وشذوذه ، لم نجد مثله صراحة في كلام غيره من الأصحاب ، مع أنّه - كما لاحظت - اشترط في المسالك قصد الإخافة من دون أن يذكر وجود مخالف فيه .
الأمر الثالث : في اعتبار حصول الخوف
ثمّ إنّه هل يشترط في تحقّق عنوان المحاربة تحقّق الخوف للناس عقيب الإخافة أم لا ؟ بمعنى : أنّه لو جرّد سلاحه بقصد إخافة الناس ، بل ربّما ارتكب أعمالًا إجراميّة أيضاً ولكن كان ضعيفاً بحيث لم يوجب خوفاً لأحد لضعف شوكته ، كمن لم تكن له عِدّة ولا عُدّة ولا تدبير ولا حيلة ، فهل هو يعدّ محارباً أم لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، وهما :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 569 .
( 2 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 150 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب أبواب حدّ المحارب ، ح 4 ، ج 28 ، ص 315 .