العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسن . » « 1 »
قال المحدّث الكاشانيّ رحمه الله في بيان قوله : « فأنا أهبه » ما هذا لفظه : « يعني به : القطع أو حقّه عليه لا الرداء . » « 2 » ولكن يردّ ذلك أنّ في بعض النقول : « ردائي عليه صدقة . » « 3 »
3 - صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأخذ اللصّ ، يدعه أفضل أم يرفعه ؟ فقال : إنّ صفوان بن أمّية كان متّكئاً في المسجد على ردائه فقام يبول ، فرجع وقد ذهب به ، فطلب صاحبه فوجده فقدّمه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
اقطعوا يده . فقال صفوان : يا رسول اللَّه ، أنا أهب ذلك له . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ألا كان ذلك قبل أن تنتهي به إليّ . قال : وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهي إلى الامام ، فقال : حسن . » « 4 »
ونحوه ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام ، وفيه : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فهلّا كان هذا قبل أن تأتي به ؟ إنّ الحدّ إذا انتهى إلى الوالي لم يدعه . » « 5 »
4 - موثّقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أخذ سارقاً فعفا عنه ، فذاك له ، فإن رفع إلى الإمام قطعه . فإن قال الذي سرق منه : أنا أهب له ، لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفع إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ »
، فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه . » « 6 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 39 .
( 2 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 532 .
( 3 ) - سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 865 ، الرقم 2595 .
( 4 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 252 ، ح 3 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 124 ، ح 495 - الاستبصار ، ج 4 ، صص 251 و 252 ، ح 953 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 15 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 18 ، ص 21 ؛ وراجع أيضاً : ح 4 ، ص 22 .
( 6 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 251 ، ح 1 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 123 ، ح 493 - الاستبصار ، المصدر السابق ، ص 251 ، ح 951 - وراجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، صص 39 و 40 .