المسروق منه ؟ فيه خلاف ، والأظهر جواز إقامة الحدّ عليه . » « 1 »
هذا تحرير كلمات الأصحاب في المسألة .
وأمّا الروايات الواردة في المقام ،
فهي على ما ظفرنا بها ثلاثة :
1 - ما رواه الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد المحموديّ ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر ، أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين اللَّه في خلقه ؛ وإذا نظر إلى رجل يسرق ، فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس . » « 2 »
والحديث مجهول ب : « عليّ بن محمد » ، والظاهر أنّه « ابن بندار » ولكنّه لم يرد في حقّه توثيق ولا مدح وإن روى عنه محمّد بن يعقوب في كثير من الموارد . وأمّا « محمّد بن أحمد المحموديّ » فالظاهر أنّه « محمّد بن أحمد بن حمّاد المحموديّ » وقد ورد فيه المدح . « 3 » وقد عدّ المجلسيّ رحمه الله الحديث صحيحاً ، ولم نظفر على وجهه . « 4 »
2 - ما رواه الكلينيّ بسند حسن عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين ، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليّه ويطلبه بحقّه . » « 5 »
3 - ما رواه الشيخ الطوسيّ بسند صحيح عن الفضيل ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 313 ، مسألة 252 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، صص 57 و 58 .
( 3 ) - راجع : جامع الرواة ، ج 2 ، صص 59 و 60 .
( 4 ) - راجع : ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 84 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، ص 57 .